الشيخ الأنصاري
98
كتاب المكاسب
لبعض معاصريه ( 1 ) ، تبعا للمسالك ( 2 ) - أصالة عدم اللزوم ، لأصالة بقاء سلطنة مالك العين الموجودة ، وملكه لها . وفيه : أنها معارضة بأصالة براءة ذمته عن مثل التالف ( 3 ) أو قيمته ، والتمسك بعموم " على اليد " هنا في غير محله ، بعد القطع بأن هذه اليد قبل تلف العين لم تكن يد ضمان ، بل ولا بعده إذا بنى مالك العين الموجودة على إمضاء المعاطاة ولم يرد الرجوع ، إنما الكلام في الضمان إذا أراد الرجوع ، وليس هذا من مقتضى اليد قطعا . هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إن أصالة بقاء السلطنة حاكمة على أصالة عدم الضمان بالمثل أو القيمة ، مع أن ضمان ( 4 ) التالف ببدله معلوم ، إلا أن الكلام في أن البدل هو البدل الحقيقي ، أعني المثل أو القيمة ، أو البدل الجعلي ، أعني العين الموجودة ، فلا أصل . هذا ، مضافا إلى ما قد يقال : من أن عموم " الناس مسلطون على أموالهم " يدل على السلطنة على المال الموجود بأخذه ، وعلى المال التالف بأخذ بدله الحقيقي ، وهو المثل أو القيمة ، فتدبر . ولو كان أحد العوضين دينا في ذمة أحد المتعاطيين ، فعلى القول بالملك يملكه من في ذمته ، فيسقط عنه ، والظاهر أنه في حكم التلف ،
--> ( 1 ) وهو الفاضل النراقي في المستند 2 : 363 . ( 2 ) المسالك 3 : 149 . ( 3 ) في " ش " زيادة : عنده . ( 4 ) ورد في " ف " بدل عبارة " ولكن يمكن أن يقال - إلى - مع أن ضمان " ما يلي : ولكن يمكن أن يمنع أصالة عدم الضمان بالمثل أو القيمة ، لأن ضمان . . . .